حيدر حب الله
538
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
وكذلك قول بعضهم بأنّ أهل البيت لم يرو عنهم أقاربُهم ، بل روى عنهم غيرهم ، فأيّ مانع من أن يكون هؤلاء الأئمة قد رُفضوا من قبل أقاربهم ؟ ! ألم يُرفض الرسول محمد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم عندما بُعث من قبل كثير من أسرته الهاشميّين حتى نزل القرآن في عمّه أبي لهب ؟ ! بل إنّ عمّه أبا طالب الذي تعاطف معه لم يُسْلِم أبداً على رأي أهل السنّة أنفسهم ، فهل في هذا شاهد على التشكيك في نبوّته ومكانته ؟ ! أليس من الممكن جداً أن يكون للحسد داخل الأسرة الهاشمية الشريفة دور في سعي كثير من أقارب أئمّة أهل البيت لإبعادهم ومنافستهم ؟ ! 2 - 22 - الرواة الضعفاء والمجروحون في الحديث الإمامي إنّ الحديث عن كثرة المجروحين والضعفاء سبق أن علّقنا عليه ، كما سبق أن بينّا أنّ بعض من ورد فيه جرح لم يثبت الجرح فيه ، فلا نطيل . وأمّا حديث السيد محمّد الصدر فهو غير واضح ؛ فأهم رواة العقيدة عند الإماميّة تُرجموا في كتب الحديث والرجال ، وجرى اتخاذ مواقف منهم وثاقةً وعدالة وقوّةً وضعفاً ، كهشام بن الحكم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، ومحمّد بن علي بن نعمان الأحول الملقّب بمؤمن الطاق ، وزرارة بن أعين ، ومحمد بن سنان ، وجابر بن يزيد الجعفي و . . بل إنّ علماء الرجال الشيعة لم ينظروا أساساً إلى فقهيّات الراوي ، وإنمّا نظروا إلى طبقته كرجالي الطوسي والبرقي ، أو إلى كونه ممّن لديه تصنيف كفهرسي النجاشي والطوسي ، بلا فرق بين مضمون المصنّفات التي عنده أو عند غيره ، وهذه هي طريقة كتب الرجال القديمة عند الإماميّة . بل إنّ أغلب ما في رجال الكشي ناظرٌ إلى الجوانب العقديّة للرواة ، فيبرز فيه